السيد حسن الصدر
549
الشيعة وفنون الإسلام
بالرشاد في شرح الإرشاد ، للعلّامة التفتازاني في وجه تسمية النحو بالنحو : إنّ أبا الأسود الدؤلي سمع قارئا يقرأ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ « 1 » بالجر في المعطوف ، والواجب فيه الرفع أو النصب ، فحكي لأمير المؤمنين عليّ ، فقال : ذلك لمخالطة العجم ، ثمّ قال : أقسام الكلمة ثلاثة : اسم وفعل وحرف « 2 » . . . إلى آخر الصحيفة . وقال الإمام ميثم البحراني في بداية الأمر : إنّ أبا الأسود سمع رجلا يقرأ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ - بالكسر - [ أي كسر لام الرسول ] فأنكر ذلك ، وقال : نعوذ باللّه من الخور بعد الكور - أي - من نقصان الإيمان بعد زيادته ، وراجع عليّا عليه السّلام في ذلك ، فقال : نحوت أن أضع للناس ميزانا ، يقوّمون به ألسنتهم ، فقال له مولانا عليه السّلام : الكلمات ثلاث اسم وفعل وحرف ، فالاسم . . . إلى آخر الصحيفة ، وقال عليه السّلام : إنح يا أبا الأسود نحوه وأرشده إلى كيفية ذلك الوضع وعلّمه إياه « 3 » . قلت : وهذا أيضا لا مخالفة فيه ، غير الاختلاف فيمن سمع أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ . رابعها : ما ذكره إبراهيم بن عليّ الكفعمي الشامي ، قال : وروي أنّ سبب وضع النحو من عليّ عليه السّلام أنّه سمع رجلا يقرأ لا يأكله إلّا الخاطئين « 4 » . خامسها : ما ذكره رشيد الدين : أنّ السبب في ذلك أنّ أبا الأسود كان يمشي
--> ( 1 ) التوبة : 3 . ( 2 ) لاحظ رياض العلماء ج 3 : ص 48 ، نقلا عن السيّد الأمير شمس الدين محمد بن الأمير سيّد شريف الجرجاني ، المشهور في كتابه الموسوم بالرشاد في شرح الارشاد في النحو ، للعلّامة التفتازاني . ( 3 ) شرح مائة كلمة للشيخ كمال الدين ميثم بن عليّ البحراني : ص 219 . ( 4 ) الفصول المهمّة في أصول الأئمة ج 1 : ص 682 ح 1074 ، نقلا عن الكفعمي . والصحيح في الآية الكريمة : لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ الحاقة : 37 .